رحمان ستايش ومحمد كاظم
13
رسائل في ولاية الفقيه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين . وبعد : فإنّ البحث في « ولاية الفقيه » من البحوث العلمية الأساسية والضرورية في الوقت الحاضر ، ولا سيما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وقيام دولة تعتمد « ولاية الفقيه » مبدأ في الحكم ، وقانونا أساسيا في هيكل النظام العام . ذلك لأنّنا مهما نشكّ في شيء من مراكز القوّة في المجتمع ، ونرتاب في فاعليتها وحيويتها في الأوساط العلمية والثقافية ، فلا نشكّ أو نرتاب في أنّ المرجعية الدينية تعتبر أحد أهمّ مراكز القوّة في المجتمع سياسيا واجتماعيا وعلميا ، ولا نتردّد لحظة في كونها تمثّل إرادة الأمّة في القضايا الكبيرة التي لا يمكن للناس من القيام بها أفرادا أو جماعات . والمؤسّسة الدينية بما تمتلك من ثقل سياسي واجتماعي وجماهيري عريض ، وما تمارسه من دور قيادي فاعل في الساحة السياسية والاجتماعية والفكرية ، وما تثبّته من مكاسب حضارية وعلمية حقّقتها لصالح الأمّة ، إنّما تدين إلى دور « الوليّ الفقيه » البارز في قيادة هذه المؤسّسة ، وحضوره المؤثّر في كافّة مجالاتها العلمية والعملية . يضاف إلى ذلك ما تحمله مسألة « ولاية الفقيه » من بعد تاريخي وحضاري في حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية ، وما تشغله من موقع حسّاس أثارت اهتمام الأوساط العلمية والفكرية والثقافية والاعلامية ، وأحدث أصداء واسعة بين الفقهاء